أدب وشعر

عدالة وضمير إنسان

بدرجة قاضي

عدالة وضمير إنسان بدرجة قاضي
★اللواء. أ.ح. سامى محمد شلتوت.
عدالة وضمير إنسان
– سأل القاضي الصَّبيَّ بعد أن سمع تفاصيل الحادثة«أحقًّا سرقت شيئًا؟ سرقتَ خبزًا وجبنة وحطَّمت أحد الرُّفوف».؟.
• أجاب الصَّبيُّ في خجل وهو مطأطئ الرَّأس«نعم».
– القاضي..«لِماذا سرقتَ»؟.
• الصَّبيّ..«أحتاج».
– القاضي..«ألم تستطع شراءها بدل سرقتها».؟.
•الصَّبيّ..« لـم أكن أملك مالًا».
– القاضي..«كان بإستطاعتك طلب الـمال من والديك».
• الصَّبيّ..«لديَّ فقط أمِّي الـمريضة الَّتي ترقد في الفراش وليس لديها عمل.. من أجلها سرقت الخبز والجبنة».
– القاضي..« وأنت أَلا تعمل شيئًا؟. ألا يوجد لديك عمل».؟.
•الصَّبيّ..«إشتغلت في غسيل السَّيَّارات. أخذت إجازة ليوم واحد لكي أساعد أمِّي، وَلِهٰذا السَّبب فصلوني من العمل».
※بعد إنتهاءالـمحادثة مع الفتى أعلن القاضي الحكم…!!!. «السَّرقة، خاصَّة سرقة الخبز، هٰذِهِ جريمة مخجلة جِدًّا وجميعنا هنا مسؤولون عن جريمة السرقة هٰذِهِ اليوم جميع الحضور في هٰذِهِ القاعة، بمن فيهم أنا، مسؤولون عن جريمة السرقة هٰذِهِ. وَهٰكَذا، فإنَّ جميع الحضور، سيغرَّمُ كلُّ شخص بعشرة دولارات، ولن يخرج أيُّ شخص من القاعة قبل أن يدفع عشرة دولارات»!!!!…
وأخرج القاضي من جيبه ورقة من فئة عشرة دولارات، وأخذ قلمًا وبدأ بالكتابة…
«بالإضافةإلى ذلك حكمت بغرامة ألف دولارعَلى صاحب المحل الَّذي سلَّم الصَّبيَّ الَّذي يعاني الجوع، إِلى الشُّرطة، وإذا لـم تدفع الغرامة في السَّاعة الواحدة، سيظلُّ المحل مغلقًا حتى دفع الغرامة».
※أعتذر جميع الحضور في القاعة من الصَّبيِّ وسلَّموه الـمبلغ كاملًا. خرج القاضي من قاعة الـمحكمة، وهو يحاول إخفاء دموعه. بعد أن سمع الحضور قرار الحكم، كانت أعينهم تفيض بالدُّموع.
٭ أضاف القاضي «إذا تمَّ القبض على شخص ما يسرق الخبز،فيجب أن يخجل جميع السُّكَّان، والـمجتمع في هٰذِهِ الدَّولة»..!!!!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى